أحمد بن علي الرفاعي الكبير
72
حالة أهل الحقيقة مع الله تعالى
الحديث السادس عشر : الاقتداء بالصحابة أخبرنا سيدنا فرد الوقت ، أبو المكارم الباز الأشهب الشيخ : منصور ، الرباني البطايحي الأنصاري رضي اللّه عنه ، برواقه في بلدة نهر دقلى من واسط ، قال : أنبأنا أبو عبد اللّه مالك بن أحمد ، بن علي الفرا - قراءة عليه - قال : أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد ، بن موسى بن الصلت ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، قال : حدثنا عبيد بن أسباط ، عن أبيّ بن سفيان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي ، عن حذيفة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اقتدوا باللذين من بعدي من أصحابي : أبي بكر ، وعمر ، واهتدوا بهدي عمّار ، وتمسّكوا بعهد ابن مسعود » « 1 » . فقد أمر عليه الصلاة والسلام ، بتصحيح القدوة بالشيخين العظيمين ، سيدنا أبي بكر الصديق ، وسيدنا عمر الفاروق ، رضي اللّه عنهما ، وبالتحقق بالاهتداء بهدي عمار رضي اللّه عنه ، فإنه مات على حبّ الصهر العظيم ، الصنو الكريم ، سيدنا علي ، رضي اللّه عنه . وأكد لزوم التمسك بالعهد ، كما كان محافظا عليه ابن أم عبد ، رضي اللّه عنه . وفي هذا حكمة الجمع بين حب الصحب والآل ، سر يدركه العارفون الموفّقون ، وقد جعل صحة المتابعة له باتباع الشيخين رضي اللّه عنهما ، وحقيقة
--> ( 1 ) رواه الترمذي ( 5 / 609 ، 672 ) ، والحاكم ( 3 / 79 ، 80 ) ، وابن أبي شيبة ( 6 / 350 ) ، والبيهقي ( 5 / 212 ) ، ( 8 / 153 ) ، وأحمد في المسند ( 5 / 382 ) ، وعبد اللّه بن أحمد بن في السنة ( 2 / 580 ) ، والبزار ( 7 / 250 ، 251 ) ، والطبراني في الكبير ( 9 / 72 ) ، وفي الأوسط ( 6 / 76 ) ، والديلمي ( 1 / 70 ) ، وانظر : التمهيد لابن عبد البر ( 22 / 126 ) ، وتلخيص الحبير ( 4 / 190 ) .